- مايو 23, 2025
- tunisieagriculture

تواجه سوريا موجات جفاف قاسية ، حيث باتت الأراضي الفلاحية في العديد من المناطق مشققة وجافة، بعد أن انحسرت عنها المياه، وتراجعت كميات الأمطار إلى مستويات غير مسبوقة، يأتي هذا التحدي في الوقت الذي تحاول فيه سوريا النهوض من آثار الحرب المستمرة لسنوات.
و قد أدى الجفاف الشديد في سوريا إلى تدمير حوالي 75% من محصول القمح المحلي، مما يهدد الأمن الغذائي و المائي لملايين الأشخاص في البلاد، حسب منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.
لمجابهة الجفاف، تتخذ الحكومة إجراءات هامة، بما في ذلك تقييد زراعة المحاصيل التي تحتاج إلى كمية كبيرة من الماء، حسبما أفادت وزارة الزراعة لرويترز يوم الثلاثاء.
قال توني إيتيل، ممثل منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) في سوريا، لوكالة رويترز إن الوكالة توقعت حدوث “نقص غذائي قدره 2.7 مليون طن من القمح لهذا العام، وهو كافٍ لإطعام 16.3 مليون شخص على مدار عام واحد.”
مزارعو القمح مثل أسعد عز الدين، 45 عامًا، شهدوا فشل محاصيلهم بسبب الجفاف.مما أثقل كاهل القطاع الفلاحي في سوريا الذي عانى لـ13 عاما من الصراعات والقصف المكثف جراء الحرب الأهلية. حيث قال : “تأثرت الزراعة في ريف حلب الشمالي بسبب نقص الري، وعدم هطول الأمطار .”
و في تصريح مفاجئ الأسبوع الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيتم رفع جميع العقوبات عن سوريا. الذي قد يساهم في إحياء القطاع الفلاحي في سوريا من خلال توفير تقنيات للري وتجديد البنية التحتية، حسبما قال إيتيل. كما قالت وزارة الزراعة إن فتح الاقتصاد سيحرك عجلة الاستثمارات و يوفر الحلول لمواجهة آثار الجفاف. “إن رفع العقوبات لا يحل أزمة الجفاف بحد ذاته، ولكنه يوفر الوسائل والقدرات التي تمكن الحكومة والمزارعين من الاستجابة بكفاءة، من خلال تحديث أنظمة الري.
رويترز