- مارس 27, 2025
- tunisieagriculture

الزراعات العلفية هي المحاصيل التي تزرع خصيصا لتغذية الحيوانات وتربية المواشي، سواء عن طريق الرعي المباشر أو الحصاد وتخزينها كعلف جاف. تشمل هذه المحاصيل الفصة (البرسيم الحجازي)، الشعير العلفي، الذرة العلفية ، والفصّة البلديّة وغيرها.
زراعة الفصة في تونس
تعتبر الفصة (البرسيم الحجازي) من أهم الزراعات العلفية في تونس نظرًا لقيمتها الغذائية العالية و الغنية بالبروتين، خصائصها الإنتاجية الممتازة و تكلفتها المنخفضة. إليك أهم المعلومات حول زراعتها:
الظروف المناخية والتربة المناسبة:
-
- تنجح زراعة الفصة في المناطق ذات المناخ المعتدل إلى الجاف.
-
- تفضل التربة العميقة جيدة التصريف والغنية بالمواد العضوية.
-
- تتحمل الفصة درجات الحرارة المرتفعة نسبيًا لكنها تحتاج إلى رطوبة كافية خلال مراحل النمو الأولى.
مواعيد الزراعة:
-
- أفضل فترة لزراعة الفصة في تونس هي الخريف (سبتمبر – نوفمبر) أو الربيع (مارس – أفريل) حسب الظروف المناخية.
-
- الزراعة الخريفية تعطي نتائج أفضل لأنها تستفيد من أمطار الشتاء و تمكن من الحصول على إنبات سريع و متجانس و على إنتاج علفي هام إبتداء من السنة الأولى للزراعة. و يحبذ أن يكون البذر مبكرا بعد سقي الأرض أو بعد أمطار الخريف حتى لا تتعرض النباتات الفتية إلى أضرار البرد في فصل الشتاء.
طرق الزراعة:
الزراعة التقليدية: البذر المباشر باليد من 20 الى 40 كلغ في الهكتار على حسب نوع كل صنف .و ذلك بعد تحضير التربة عن طريق الحرث العميق، بعدها حرث سطحي لتسوية الارض واعدادها بشكل جيد لزرع .
الزراعة بالتقنيات الحديثة : بواسطة الات خاصة بالزرع.
و تعتمد هذه الزارعة على الري المنتظم لضمان انبات كامل ومتجانس، و إنتاج مستمر. كما يمكن ان يكون السقي اما باستعمال الرشاشات (وهو عملي أكثر) او بواسطة التنقيط.
وقد يصعب أحيانا زراعة الفصل في فصل الخريف خاصة إذا نمت أعشاب طفيلية تفوق سرعة نموها الفصة. لذلك يجب الإعتماد على المكافحة الزراعية لمجابهة هذه الطفيليات و كذلك المكافحة الكيميائية. كما يمكن اللجوء إلى إستعمال المبيد الكلي للأعشاب قبل البذر و عند وجود أعشاب ضارة صيفية كالنجوم و غيره.
تُزرع الفصة بمعدل 12 إلى 15 كغ للهكتار في الأراضي الخصبة، بينما يزداد المعدل إلى 20-30 كغ للهكتار في الأراضي الرملية والمستصلحة حديثا، لضمان إنبات جيد. يفضل أن لا يتجاوز عمق الزراعة 2 سم نظرا لصغر حجم البذور، مما يساعدها على الإنبات السريع والنمو القوي.
الري والتسميد:
تحتاج الفصة إلى ري منتظم، خاصة في المراحل الأولى، و إلى التسميد :
-
- يتم تسميدها بالفوسفور والآزوت لضمان نمو جيد.
-
- يمكن استخدام السماد العضوي (روت ابقار او الاغنام..) لزيادة خصوبة التربة.
الحصاد والإنتاجية:
-
- يمكن حصد الفصة عدة مرات في السنة (6-8 “حشات” سنويًا) حسب توفر الماء ونوع الصنف المزروع. الإنتاج يزداد مع عدد “الحشات” و يكون جيدا بعد إتمام السنة الأولى للزراعة بمعدل 200/150 بالة في الهكتار . و يتم الحصاد كل 30 الى 40 يوم .
-
- يتم حصادها عندما تصل إلى مرحلة الإزهار الأولى لضمان أعلى قيمة غذائية.
-
- إنتاجية الفصة في تونس تتراوح بين 8 و15 طنًا للهكتار سنويًا.
-
- بعد الحصاد تترك من 5 إلى 7 أيام للتجفيف تحت أشعة الشمس وبعدها تجمع ويتم كبسها وتخزينها.
تعد الفصة من المحاصيل المهمة في مجال الأعلاف في تونس. فهي توفر علفًا غنيًا بالبروتين للحيوانات، مما يحسن الإنتاجية الحيوانية. تساعد في تحسين خصوبة التربة بسبب تثبيتها للنيتروجين وتحد من عملية انجراف. تؤمن مصدر تغذية جيد لتغذية النحل في مرحلة الازهار. و تعتبر اقتصادية نظرا لعمرها الإنتاجي الطويل (تعيش حتى 5 سنوات أو أكثر) مما يجعل تكاليفها منخفضة.