Tunisie Agriculture

نبتة المستقبل: بديل الحبوب؟

بديل الحبوب

juin 10, 2025 tunisieagriculture   في ظل التغيرات المناخية التي يعيشها العالم من إنحباس في الأمطار وارتفاع في درجات الحرارة، يواجه الأمن الغذائي العالمي تحديات غير مسبوقة. إذ تؤثر هذه الظواهر بشكل مباشر على الإنتاج الزراعي، من خلال تراجع المحاصيل، وتدهور جودة التربة، وزيادة انتشار الآفات والأمراض الزراعية. ويؤثر إنحباس الأمطار خلال أهم مراحل نمو الحبوب سلبا على الإنتاج. في الدول التي تعاني من نقص في الأمن الغذائي، تعتبر الكينوا التي تلقب بنبتة المستقبل إستثمارا جيدا لمكافحة هذه الأزمة نظرا لتنوعها الوراثي وقابليتها الكبيرة للتكيف مع الظروف الزراعية البيئية المختلفة، مما يجعلها بديلا مناسباً لبعض الزراعات الأخرى كالقمح و الذرة، خاصة في الأراضي التي تعاني من الجفاف و قلة الأمطار.  و تتحمل الكينوا الظروف الزراعية الصعبة، من بينها التربة عالية الأملاح و درجات الحرارة المتقلبة. كما أنها لا تحتاج إلى كميات كبيرة من الماء و الأسمدة، و تتطلب مساحة صغيرة مقارنة بالأرز و القمح و الذرة. وعلى عكس كلفتها الغير باهظة فإن محاصيل الكينوا تعد ذات مردود مالي عال. أصول الكينوا: و يعود أصل الكينوا إلى منطقة جبال الانديز في أمريكا الجنوبية أين يطلق عليها باللهجة المحلية “كيشوا” و هي نبتة عشبية سنوية تنتمي إلى الفصيلة القطيفية. وتزرع منذ أكثر من 7 الاف سنة في المناطق المحيطة ببحيرة “تيتيكاكا” المحاذية للبيرو و بوليفيا، وهي نوع شبيه بالحبوب و تتعدد ألونها بين الأبيض، و الأصفر، والبرتقالي، والوردي، والأرجواني، والرمادي، والأسود. و كانت الكينوا، مثلها مثل البطاطا، أحد الأغذية الرئيسية لشعوب جبال الأنديز. حيث يجري تحميص حبوب الكينوا ثم طحنها حتى تصبح دقيقا، لتصنع منه مختلف أنواع الخبز. و تتعبر الكينوا نبتة صديقة للبيئة فهي غنية بالفيتامينات و المعادن، تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الضرورية و تعد بروتينا كاملا يعوض بروتينات اللحوم. و هي من حبوب الطاقة الغنية بالألياف و المغذيات الطبيعية التي تزود الجسم بالطاقة، و تعتبر أيضا طعاما مناسبا لمن يعانون من حساسية الغلوتين لأنها خالية من الغلوتين و يستخرج منها حليب الكينوا لمن يعانون من حساسية اللاكتوز في حليب البقر. تنمو الكينوا في أمريكا الجنوبية ولكنها بدأت في الإنتشار في أماكن عديدة من العالم، منذ 2013 و إلى سنة 2023 إرتفعت عدد الدول التي باشرت في زراعة الكينوا من 30 دولة إلى 130 دولة، نظرا لكونها تزدهر حتى في الأراضي غير الصالحة للمحاصيل الزراعية كالقمح و تنمو في المناطق ذات الطقس الجاف و المعتدل… الكينوا في تونس: تجربة نموذجية ناجحة: تعد تجربة الكينوا في تونس نشاطا غير مألوف لدى غالب الناس. لكنها تعتبر زراعة نموذجية ناجحة لما توفره من قيمة مضافة في الأمن الغذائي وفي تحريك عجلة الاقتصاد الفلاحي. كما أنها تساهم في دعم الجهود المبذولة إلى توفير زراعات بديلة تتحمل الجفاف والملوحة، مما قد يسهم في استصلاح الأراضي الهامشية والملحية. وما يجعل هذه النبتة قيمة و “مقدسة” كما يلقبها البعض، هي استخداماتها العديدة. حيث يمكن إستعمالها في صنع الخبز و الحلويات و عديد الأكلات الأخرى. و يمكن إستخدام مادة “الصابونية” المستخلصة من “الكينوا” في الصناعات الصيدلية و معالجة اثار انخفاض مستويات الكوليسترول الشديد. وقد خاض تجربة الكينوا في تونس عدة فلاحين، أولهم الباحث و الأستاذ الجامعي المتقاعد في إختصاص إنتاج البذور و تحسين النباتات أحمد المرواني. وذلك في أحد الحقول بولاية سليانة سنة 2013 و تزامنا مع السنة العالمية لإنتاج و زراعة الكينوا. وذلك في إطار بحوث للتعرف على مدى تأقلمها بولايات الشمال الغربي.  وذكر المرواني، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن أول تجربة انطلقت خلال سنتي 2014 و2015 في ولايتي الكاف وجندوبة، ثم توسعت لاحقًا إلى ولايات أخرى من بينها بنزرت و سوسة و تطاوين. تم زرع الكينوا في مساحات تتراوح بين 3 و5 هكتارات. التجربة إنطلقت على صعيد وطني بتجربة 50 سلالة جينية وراثية في كامل البلاد التونسية. ليتم اختيار في ما بعد 3 سلالات، من بينها صنف “الكينوا” الأبيض الموجود. وأشار المراوني أن أفضل إنتاج تحصل عليه كان سنة 2018، بلغ 18 قنطارا للهكتار، ما يجعل من زراعة الكينوا مشروعا واعدا اقتصاديا. و كان الأستاذ أحمد المرواني قد أشار سابقا في تصريح له لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن أفضل فترة لزراعة الكينوا تترواح بين شهري نوفمبر و ديسمبر و يبدأ الحصاد في أواخر شهر ماي و بداية شهر جوان. ..18 ألف صنف:   و تتميز الكينوا بتعدد أصنافها التي تصل تقريبا إلى 18 ألف صنف حول أنحاء العالم. وتتمتع بالإمكانات اللازمة لتقليص الاعتماد على الأغذية الأساسية الأخرى كالقمح والأرز. إكتسبت الكينوا شهرتها بفضل تنوعها الوراثي حيت تحتوي على البروتين، الدهون، الألياف و المعادن و الفيتامينات، فضلا على قدرتها على التأقلم مع كل الظروف الزراعية الصعبة.    و في ظل التغيرات المناخية و تحديات ارتفاع نسب الجوع حول العالم و تقلص الإنتاج الغذائي، تعد الكينوا بديلا ملائما لدى البلدان التي تعاني من إنعدام الأمن الغذائي.  Source : jawahra fm / babnet/ el sabah

من أجل الحفاظ على السلاحف البحرية..

الحفاظ على السلاحف البحرية

mai 12, 2025 tunisieagriculture تواجه السلاحف البحرية، التي تعشش خلال هذه الفترة من كل سنة، تهديدات كبيرة بسبب الأنشطة البشرية مثل الصيد العرضي بواسطة الشباك والصنارات خاصة خلال فترة التزاوج ووضع البيض، وفق ما افادت شبكة شمال افريقيا لحماية السلاحف البحرية. كما تتعرض مواقع التعشيش الى التدمير والتلوث الضوئي من المناطق الساحلية مما يربك صغار السلاحف ويجعلها تفقد طريقها إلى البحر فضلا عن التلوث البلاستيكي خاصة وان الاكياس تشبه قنديل البحر (غذاء السلاحف)، فتتناولها وتموت مختنقة. وتخضع عملية التعشيش محليا لخطة حماية أو ترميم فعالة ومع ذلك، فإن فقدان الموائل الأرضية والتلوث والصيد غير المشروع والصيد العرضي بواسطة معدات الصيد وتغير المناخ لا يزال يؤثر على هذه الأنواع بدرجات مختلفة من منطقة إلى أخرى. لذلك تتطلب حماية السلاحف بسبب أسلوب حياتها المهاجر، الحفاظ على الموائل والنظم الايكولوجية من قبل جميع البلدان المتاخمة. واوصت الشبكة الصيادين باستخدام معدات صيد صديقة للسلاحف مثل الشباك ذات أجهزة استبعاد السلاحف (TEDs) أو صنارات دائرية بدلاً من الصنارات التقليدية الى جانب التقليل من الصيد في المناطق القريبة من الشواطئ خلال موسم التكاثر. كما دعتهم، في حال علقت سلحفاة في الشباك، الى عدم جرها بقوة، بل تحريرها بحذر وإعادتها إلى الماء إذا كانت حية مشددة من جهة اخرى، على تجنب القيادة على الشواطئ أو إشعال النار في مناطق التعشيش والتخفيف من الإضاءة ليلاً بالقرب من الشواطئ. وتعمل الشبكة على نشر الوعي خاصة لدى الصيادين عبر تذكيرهم بأهمية الحفاظ على السلاحف البحرية باعتبارها جزء حيويا من النظام البيئي البحري. وبالإضافة إلى ذلك، تنفذ منظمات مثل (SPA / RAC ، MEDPan …) عديد المبادرات لحماية السلاحف البحرية على مستوى حوض البحر الأبيض المتوسط مع مستوى مرضي من التعاون على المستوى الإقليمي غير ان الأمر يتطلب المزيد من الجهد على المستوى دون الإقليمي كما هو الحال بالنسبة لجنوب البحر الأبيض المتوسط. وعلى الرغم من ارتفاع مستوى المعرفة حول السلاحف البحرية في البحر الأبيض المتوسط خلال السنوات الاخيرة مع عدم توازن بين الأنواع والمناطق فمازالت توجد فجوات كبيرة بالنسبة للمواضيع الأساسية، مثل التوزيع ومواقع التعشيش الرئيسية والعدد الإجمالي لوضع البيض السنوي المترسب في البحر الأبيض المتوسط، خاصة مع ظهور مواقع جديدة في الأحواض الوسطى والغربية. وتكون هذه الفجوات أكبر على الشواطئ الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط التي تغطي أكثر من 5800 كم من الساحل وحوالي 800 الف كيلومتر مربع من الأراضي البحرية ، أي قرابة 31،9 بالمائة من إجمالي مساحة البحر الأبيض المتوسط. ويضم البحر الأبيض المتوسط، ثلاثة أنواع من السلاحف البحرية هي سلحفاة كاريتا كاريتا (Caretta caretta) والسلحفاة الخضراء (Chelonia mydas) والسلحفاة جلدية الظهر (Dermochelys coriacea) . واستعمر هذا النوع من السلاحف البحر الابيض المتوسط خلال الـ 10 الاف عام الماضية عندما ارتفعت درجة حرارة هذه المنطقة مما سمح لظاهرة التعشيش بأن تحدث على شواطئها.  

زراعة التبغ في تونس: زراعة ناجحة؟

زراعة التبغ في تونس

avril 9, 2025 tunisieagriculture تعتبر زراعة التبغ في تونس نشاطا محدودا نسبيا مقارنة مع بعض المحاصيل الزراعية الأخرى. و مع ذلك فهي واحد من الأنشطة التي يمارسها الفلاح التونسي في المناطق الريفية. و هناك أربعة أصناف من التبغ المزروعة في تونس، منها صنف معد للاستنشاق وهو الصوفي، أما البقية فهي معدة لصناعة التبغ و هي العربي، البورلي و الشرقي. و يمثل التبغ العربي الذي يزرع في الشمال و الشمال الغربي، 35 %  من إجمال إنتاج التبغ. أما بالنسبة للصنف الصوفي الخاص بالاستنشاق (النفة)، فيتم زراعته في حقول في منطقة الرأس الطيب و قابس، و يخصص جزء منه للتصدير، حيث صدرت منه تونس حوالي 154  طنا عام 2022. يبدأ موسم زراعة التبغ العربي في شهر مارس من كل عام. حيث تزرع بذور التبغ في مرحلة أولى، ثم يقع تغطية المساحات المزروعة بغطاء بلاستيكي شفاف من أجل خلق مناخ دافئ يسرع إنبات البذور ونموها. و حين تنمو أوراق النباتات و ترتفع درجات الحرارة ما بعد شهر مارس، حينها ينزع الغطاء البلاستيكي و يتواصل الاعتناء بالمشاتل عبر السقي، نزع الأعشاب الضارة و التسميد.  و بحسب أخر الإحصائيات التي سجلتها الوكالة الوطنية للتبغ و الوقيد،  فقد تراجع عدد المزارعين في هذا القطاع من حوالي 1975 مزارعا سنة 2020، إلى 2524 عاملا سنة 2022. كما يستمر إنتاج التبغ في تونس في التراجع سنويا، حيث تراجع الإنتاج من 958 طن سنة 2020 إلى 824 طن سنة 2022.  و من جهة أخرى، وفي غياب تشجيع الدولة بهذا القطاع، فقد سجلت المساحات المخصصة لزراعة التبغ انخفاضا ملحوظا حيث تراجعت من 643 هكتارا سنة 2020 إلى 583 هكتارا سنة 2022. حيث تم تعويض التبغ بزراعات أخرى مثل الفلفل و الطماطم. و تعود أسباب هذا التراجع إلى تفاقم الصعوبات التي يعاني منها القطاع. و التي تشمل تراجع المردودية و الأرباح  مقابل إرتفاع تكلفة الإنتاج التي تضم إرتفاع أجر اليد العاملة، تكلفة الري، تكاليف الحرث و التسميد، وبقية أدوات الإنتاج. حيث يتجاوز الإنتاج في سنة 2023 في منطقة وادي الخطف 70 طناً، ولم تدم فترة تلقي الإنتاج من قبل الوكالة سوى 10 أيام، بعد أن كان الإنتاج في حدود 600 طن وتدوم فترة قبول الإنتاج أكثر من شهر. كذلك فإن العديد من العمال يرفضون العمل في هذا القطاع الذي يعتبرونه نشاطا متعبا، يتطلب الكثير من الجهد للتمكن من الغراسة، التسميد، العزق و التجميع و التشبيك و التجفيف و النقل، وكل ذلك مقابل مردودية ضعيفة. و كانت منظمة الصحة العالمية قد نشرت  سنة 2021 جدولا موضحا للإقتصادات الأولى المتصدرة لزراعة التبغ و المصنفة حسب إقليم المنظمة و بالهكتار، لتتصدر الصين هذا الجدول، حيث تضم    1.014.553 هكتار من حقول التبغ، تليها الهند و البرازيل.  و أوضحت كذلك دراسة تدعمها منظمة الصحة العالمية عن الأضرار التي تسببها زراعة التبغ على البيئة من تصحر و تلوث للمياه، حيث أشارت أن مزارع التبغ مسؤول عن فقدان نحو 5 % من الغابات في أجزاء من أسيا و إفريقيا. التهميش هو واقع هذا القطاع الذي يعاني من عدة تحديات، كتقلص المساحات المزروعة وارتفاع تكاليف الإنتاج، والتغيرات المناخية و ظروف العمل الصعبة. هذه التحديات تتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المعنية لضمان استمرارية هذا النشاط وتحقيق تنمية زراعية.     

فوائد عشبة القمح

فوائد عشبة القمح

avril 7, 2025 tunisieagriculture تحتوي عشبة القمح على محتوى غذائي أعلى من أي خضار اخر و لها عدة فوائد صحية مذهلة، حسب ما ذكره الموقع الالكتروني “الرمسي ” لمكتبة الطب الوطنية في أمريكا. و من بين هذه الفوائد: الكلوروفيل: واحد من أبرز الركائز الأساسية لننباتات حيث تساعد على عملية البناء الضوئي، و موجودة في النباتات الخضراء التي تفيد صحة الإنسان. فيتانين ه: واحد من أهم الفيتامينات الذي يحافظ على صحة العين، البشرة و الدم و حتى الدماغ، خاصة أنه يعمل على زيادة معدل امتصاص فيتامين”أ” من الغذاء. التقليل من مستويات الكوليسترول: أشارت دراسة نشرت في مجلة Methods and findings in experimental and clinical pharmacolog سنة 2010، و التي أجريت على مجموعة من الأرانب إلى أن عشبة القمح تقلص من مستويات الكولويسترول في الدم و تساعد على تحسين مستويات الدهون العالية. خفض مستويات السكر في الدم: أظهرت دراسة مخبرية نشرت في مجلة Toxicology and industrial health عام 2016، أن عشبة القمح تساعد مرضى السكر من النوع الثاني على تحسين مستويات السكر بالدم، و إنخفاض مستويات الإنسولين و الجلايكوجين في الكبد. المساهمة في مكافحة البكتيريا: أشارت دراسة مخبرية نشرت في مجلة Journal of Dental Research and Review سنة 2015، إلى أن مستخلص عشب القمح يمتلك نشاطا مضادا لبعض الميكروبات، مثل: البكتيريا العقدية الطافرة، و العصّية اللبنية. تعزيز جهاز المناعة: بفضل المواد الكيميائية النباتية التي تحتوي عليها، قد تساعد عشبة القمح من خلال عمله كمضاد أكسدة في تعزيز الجهاز المناعي لجسم الإنسان. استقرار عدد الكريات الحمراء: أظهرت الدراسات التي أجريت على الأطفال و الشباب أن جرعة يومية من عصير عشبة القمح يمكنها أن تساعد في استقرار كريات الدم الحمراء. منع السرطان: كشفت إحدى الدراسات أن عصير عشبة القمح يمكن أن يكون مفيدا في إبطاء نمو الخلايا السرطانية، مثل خلايا سرطان الفم و خلايا سرطان القولون. كما أظهرت دراسة أخرى أن عشبة القمح يمكن أن تساعد في مكافحة سرطان الدم. تقليل خطر الإصابة بمتلازمة التعب المزمن: أشارت دراسة مخبرية نشرت في مجلة Pharmacognosy Research سنة 2014، على مجموعة من الفئران، أن مستخلص عشبة القمح يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بمتلازة التعب المزمن Fatigue و هي حالة التعب المتكرر، و بينت النتائج أن مجموعة الفئران التي تناولت مستخلص عشبة القمح بعد تعرضها لمسببات التعب المزمن أظهرت إنخفاضا في مستويات القلق، و تحسنا في النشاط الحركي. تتميز عشبة القمح بفوائد عديدة. و مازالت تحتاج هذه العشبة إلى المزيد من الأبحاث و الدراسات للنظر في دورها و مفعوليتها في تحسين الصحة العامة، دون التواري عن طرق و كيفية إستعمالها حتى لا تتحول النعمة إلى نقمة.  

قبو بذور القيامة: للحفاظ على الأمن الغذائي العالمي

قبو بذور القيامة

avril 2, 2025 tunisieagriculture قبو سفالبارد العالمي للبذور (Svalbard Global Seed Vault) في النرويج أو ما يعرف أيضا بـ”سفينة نوح.. مملكة النباتات” أو “قبو بذور القيامة”، هو قبو لتجميد و حفظ بذور المحاصيل الزراعية العالمية، تأسس سنة 2008 بتمويل من الحكومة النرويجية، و دعم من  الصندوق العالمي لتنوع المحاصيل، منظمة الفاو (FAO) و منظمة الأغذية و الزراعة التابعة للأمم المتحدة. يهدف القبو إلى دعم البنوك الجينية في العالم عند الحاجة إليها و لـحماية الأمن الغذائي في حال وقوع كوراث طبيعية، حروب، أو تغيرات مناخية، أو أوبئة قد تؤدي إلى فقدان التنوع البيولوجي الزراعي.  يقع هذا القبو في جزيرة سفالبارد النرويجية، وقرب مدينة لونغييربين في شمال الدائرة القطبية الشمالية، على بعد نحو 1300 كم من القطب الشمالي، و على بعد نحو 1000 كم من البر الرئيسي للنرويج.  هذا الموقع تم إختياره لعدة أسباب: مناخ الجزيرة يساعد في الحفاظ على البذور بحالة جيدة لفترات زمنية طويلة قد تصل إلى مئات السنين، بعيد عن مناطق الصراع السياسي في العالم، وبعيد عن مخاطر الزلازل والبراكين. و يؤكد المسؤولين عنه أنه تم بناءه ليكون قادرا على مواجهة كل الهزات والتغيرات المناخية، بما فيها إحتمال اصطدام الأرض بمذنب أو كوكب خارجي، وذلك من أجل إنقاذ البشرية والمحافظة عليها من مخاطر المجاعة. يتم فتح القبو العالمي بضعة مرات فقط، لتقليل تعرض البذور للعوامل الخارجية. و  يضم المخزن حوالي مليون عينة من البذور التي تمثل نحو 6 آلاف نوع نباتي مختلف. يتم تخزين هذه العينات في درجة حرارة ثابتة تبلغ حوالي 17 درجة مئوية تحت الصفر، مما يكفي لحماية البذور لمدة لا تقل عن 200 عام.  ويشتمل المبنى على نظام تبريد إضافي يعمل بالفحم، وهذا النظام يساعد في تقليل درجة حرارة القبو إلى 18 درجة تحت الصفر. وحتى إذا توقفت عن العمل، فإنها تستطيع توفير عدة أسابيع للبذور قبل أن تصل درجة الحرارة إلى المستويات المحيطة بالقبو والتي تعادل 3 درجات تحت الصفر. و يعتبر هذا القبو كمستودع لتخزين و حماية بذور المحاصيل التي تأتي من  بنوك الجينات في جميع أنحاء العالم مثل الفول والأرز والقمح، تحسبا لحدوث الكوارث على غرار الحرب النووية أو الأوبئة، وضمانا لتوفير شبكة أمن غذائي ضد الفقدان العرضي للتنوع في البنوك الجينية التقليدية.  وقد أدت الحرب في سوريا إلى سحب بذور من القبو للمرة الأولى في عام 2015، حيث طلب باحثون من منطقة الشرق الأوسط تلك البذور، بما في ذلك عينات من القمح والشعير والمحاصيل الأخرى التي يمكن زراعتها في المناطق القاحلة، لتعويض الفقد الذي طال بنك الجينات بالقرب من مدينة حلب شمال سوريا. و رغم التصميم المتين للقبو، إلا أنه لا يخلو من التحديات و ذلك بسبب التغيرات المناخية المتواصلة و الإحتباس الحراري . ففي عام 2017، أدى ارتفاع درجات الحرارة إلى ذوبان بعض الثلوج المحيطة بمدخل القبو، مما أثار قلق الباحثين حول سلامة البذور المخزنة.    و كانت السلطات النرويجية قد ردت سريعا على هذه التحديات بتعزيز البنية التحتية للقبو لضمان إستمرارية دوره الحيوي.  في عالم لا تنتهي فيه الحروب و الكوارث الطبيعية، وفي عالم تتواصل فيه التغيرات المناخية و تؤثر سلبا على مردودية المحاصيل الزراعية، يبقى قبو البذور العالمية بالنرويج الخلاص الوحيد لإنقاذ البشرية من المجاعة و الحفاظ على الأمن الغذائي العالمي.  

الزراعات العلفية: زراعة الفصة

الزراعات العلفية: زراعة الفصة

mars 27, 2025 tunisieagriculture  الزراعات العلفية هي المحاصيل التي تزرع خصيصا لتغذية الحيوانات وتربية المواشي، سواء عن طريق الرعي المباشر أو الحصاد وتخزينها كعلف جاف. تشمل هذه المحاصيل الفصة (البرسيم الحجازي)، الشعير العلفي، الذرة العلفية ، والفصّة البلديّة وغيرها. زراعة الفصة في تونس تعتبر الفصة (البرسيم الحجازي) من أهم الزراعات العلفية في تونس نظرًا لقيمتها الغذائية العالية و الغنية  بالبروتين، خصائصها الإنتاجية الممتازة و تكلفتها المنخفضة. إليك أهم المعلومات حول زراعتها: الظروف المناخية والتربة المناسبة:   تنجح زراعة الفصة في المناطق ذات المناخ المعتدل إلى الجاف. تفضل التربة العميقة جيدة التصريف والغنية بالمواد العضوية. تتحمل الفصة درجات الحرارة المرتفعة نسبيًا لكنها تحتاج إلى رطوبة كافية خلال مراحل النمو الأولى. مواعيد الزراعة:   أفضل فترة لزراعة الفصة في تونس هي الخريف (سبتمبر – نوفمبر) أو الربيع (مارس – أفريل) حسب الظروف المناخية. الزراعة الخريفية تعطي نتائج أفضل لأنها تستفيد من أمطار الشتاء و تمكن من الحصول  على إنبات سريع و متجانس و على إنتاج علفي هام إبتداء من السنة الأولى للزراعة. و يحبذ أن يكون البذر مبكرا بعد سقي الأرض أو بعد أمطار الخريف حتى لا تتعرض النباتات الفتية إلى أضرار البرد في فصل الشتاء. طرق الزراعة: الزراعة التقليدية: البذر المباشر باليد من 20 الى 40 كلغ في الهكتار على حسب نوع كل صنف .و ذلك بعد تحضير التربة  عن طريق الحرث العميق، بعدها حرث سطحي لتسوية الارض واعدادها بشكل جيد لزرع . الزراعة بالتقنيات الحديثة : بواسطة الات خاصة بالزرع. و تعتمد هذه الزارعة على الري المنتظم لضمان انبات كامل ومتجانس، و إنتاج مستمر. كما يمكن ان يكون السقي اما باستعمال الرشاشات (وهو عملي أكثر) او بواسطة التنقيط. وقد يصعب أحيانا زراعة الفصل في فصل الخريف خاصة إذا نمت أعشاب طفيلية تفوق سرعة نموها الفصة. لذلك يجب الإعتماد على المكافحة الزراعية لمجابهة هذه الطفيليات و  كذلك المكافحة الكيميائية. كما يمكن اللجوء إلى إستعمال المبيد الكلي للأعشاب قبل البذر و عند وجود أعشاب ضارة صيفية كالنجوم و غيره. تُزرع الفصة بمعدل 12 إلى 15 كغ للهكتار في الأراضي الخصبة، بينما يزداد المعدل إلى 20-30 كغ للهكتار في الأراضي الرملية والمستصلحة حديثا، لضمان إنبات جيد. يفضل أن لا يتجاوز عمق الزراعة 2 سم نظرا لصغر حجم البذور، مما يساعدها على الإنبات السريع والنمو القوي. الري والتسميد: تحتاج الفصة إلى ري منتظم، خاصة في المراحل الأولى، و إلى  التسميد :   يتم تسميدها بالفوسفور والآزوت لضمان نمو جيد. يمكن استخدام السماد العضوي (روت ابقار او الاغنام..) لزيادة خصوبة التربة. الحصاد والإنتاجية:   يمكن حصد الفصة عدة مرات في السنة (6-8 “حشات” سنويًا) حسب توفر الماء ونوع الصنف المزروع. الإنتاج  يزداد مع عدد “الحشات” و يكون جيدا بعد إتمام السنة الأولى للزراعة بمعدل 200/150 بالة في الهكتار . و يتم الحصاد كل 30 الى 40 يوم . يتم حصادها عندما تصل إلى مرحلة الإزهار الأولى لضمان أعلى قيمة غذائية. إنتاجية الفصة في تونس تتراوح بين 8  و15 طنًا للهكتار سنويًا. بعد الحصاد تترك من 5 إلى 7 أيام للتجفيف تحت أشعة الشمس وبعدها تجمع ويتم كبسها وتخزينها. تعد الفصة من المحاصيل المهمة في مجال الأعلاف في تونس. فهي توفر علفًا غنيًا بالبروتين للحيوانات، مما يحسن الإنتاجية الحيوانية. تساعد في تحسين خصوبة التربة بسبب تثبيتها للنيتروجين وتحد من عملية انجراف. تؤمن مصدر تغذية جيد لتغذية النحل في مرحلة الازهار. و تعتبر اقتصادية نظرا لعمرها الإنتاجي الطويل (تعيش حتى 5 سنوات أو أكثر) مما يجعل تكاليفها منخفضة.   

أغرب أنواع الفواكه في العالم

أغرب أنواع الفواكه

mars 24, 2025 tunisieagriculture حين نتحدث عن الفواكه فأول ما نفكر فيه هو تلك الفواكه التي نستهلكها يوميا مثل التفاح، الموز، أو البرتقال.  لكن هل تعلم أن هناك فواكه أخرى غريبة بشكل لا يصدق لها أشكال وألوان ونكهات غير مألوفة. بعضها ذو مذاق لذيذ وآخر بلمس و طعم فريد من نوعه. لنتكشف معا بعضا من أغرب هذه الفواكه في العالم:   الجرانديلا: من انواع الفواكه الاستوائية المميزة جدا الموجودة في العديد من مناطق أمريكا الجنوبية والوسطى. مذاقها حلو واللب الداخلي هلامي مع بذور سوداء صالحة للأكل. جرانديلا منخفضة في السعرات الحرارية وخالي من الدهون وغني بالألياف ومصدر ممتاز للفيتامينات والحديد. فوائدها عديدة فهي تحفز قوية جهاز المناعة وأيضاً هي مفيدة جدا للأشخاص الذين يعانون الربو وأمراض الجهاز التنفسي، تحارب الم العظام والمفاصل وتعمل على تقويتهم، وتحتوي على مركب هارمان الذي يعمل على علاج الأرق والمساعدة على النوم والاسترخاء.. القشطة الشائكة : هي فاكهة استوائية تنمو في أمريكا الجنوبية وأجزاء من إفريقيا و جنوب شرق اسيا.  تنتمي إلى عائلة القشطة (Annonaceae) واسمها العلمي Annona muricata. تُعرف أيضًا بأسماء أخرى مثل الجرافيولا أو الغوانابانا. تتميز القشطة الشائكة بشكلها البيضاوي وقشرتها الخضراء المغطاة بأشواك ناعمة.  طعمها مزيج من نكهات الأناناس والفراولة مع لمسة كريمية شبيهة بجوز الهند أو الموز. لها فوائد عديدة فهي تحتوي على فيتامين C  و البوتاسيوم و المغنيسيوم و هي مفيدة لصحة القلب و الجهاز الهضمي. كذلك هي غنية بمضادات الأكسدة التي تساعد على تعزيز المناعة. حين تأكلها لا تشعر و كأنها فاكهة بسبب قوامها التي تشبه مزيجا من الكراميل و البطاطا الحلوة. غنية بفيتامين B3 الذي يساعد على تحسين وظائف الدماغ. تحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة التي تعزز المناعة. مصدر جيد للألياف المفيدة للهضم. تحتوي على الكالسيوم والحديد لدعم صحة العظام والدم. تُستخدم في صناعة الآيس كريم، الحلويات، والعصائر. تُطحن أحيانًا إلى مسحوق لإضافته إلى الأطعمة والمشروبات كبديل طبيعي للتحلية. الحرنكش: اسمه العلمي physalis و هو فاكهة صغيرة تنتمي إلى عائلة الباذنجانيات، ويُعرف أيضًا بأسماء مثل الكرز الأرضي أو التوت الذهبي. ينمو في أمريكا الجنوبية، مصر، الهند، وجنوب إفريقيا، ويفضل المناخ الدافئ. حبة صغيرة دائرية تشبه الطماطم الكرزية، لونها برتقالي ذهبي. محاطة بقشرة ورقية جافة تشبه المصباح الورقي، وهي غير صالحة للأكل. طعمها حلو مع لمسة حمضية  مثل العنب الحامض.  غني بفيتامين C الذي يعزز المناعة. يحتوي على مضادات الأكسدة التي تحارب الجذور الحرة. مصدر جيد للبوتاسيوم، مما يساعد على تنظيم ضغط الدم. الشيريمويا (Cherimoya) أو قشطة هندي: هي فاكهة إستوائية تنمو تنمو في المناطق الدافئة مثل أمريكا الجنوبية، إسبانيا، وإيطاليا. تنتمي إلى عائلة القشطة (Annonaceae) و اسمها العلمي Annona cherimola.  شكلها بيضاوي أو مستدير، وقشرتها خضراء مغطاة بنتوءات ناعمة. اللب الداخلي أبيض، كريمي القوام، ويحتوي على بذور سوداء غير صالحة للأكل. طعمها حلو يشبه مزيجًا من الموز والأناناس والمانجو مع لمسة كريمية. غنية بفيتامين C ومضادات الأكسدة.تحتوي على الألياف التي تعزز صحة الجهاز الهضمي. مفيدة لصحة القلب لاحتوائها على البوتاسيوم والمغنيسيوم. اللوكوما (Lucuma): هي فاكهة استوائية. تعرف أيضًا باسم “ذهب الإنكا” بسبب قيمتها الغذائية واستخدامها الواسع في المطبخ البيروفي. تملك هذه الفاكهة قشرة رقيقة ذات لون أخضر أو أصفر. اللب الداخلي أصفر مائل إلى البرتقالي، قوامه يشبه البطاطا الحلوة، ناشفة قليلا. تتميز هذه الفاكهة بقيمتها الغذائية العالية، فهي تحتوي على فلافونيدات ومضادات أكسدة، كما أنها غنية بالكربوهيدرات و الفيتامينات مثل بيتا كاروتين، والنياسين (B3). كما تحتوي على العديد من العناصر الغذائية بكميات بسيطة مثل الحديد، والزنك، والبوتاسيوم، و الكالسيوم، والمغنيزيوم. فاكهة الباكاي (Pacay): هي فاكهة استوائية، تنمو في مناطق أمريكا الجنوبية. تنتمي إلى عائلة البقوليات (Fabaceae)، وتُعرف أيضًا باسم “آيس كريم الفاصوليا” بسبب لبها الحلو والقشدي.  تأتي في قرون طويلة خضراء تشبه الفاصوليا، قد يصل طولها إلى 30-50 سم. تحتوي على لب أبيض قطني الملمس يوجد داخلها بذور سوداء كبيرة. طعمه حلو و بارد كأنه مثلجات. غنية بالألياف، مما يعزز صحة الجهاز الهضمي. تحتوي على مضادات أكسدة تدعم المناعة. مصدر طبيعي للطاقة بفضل محتواها العالي من الكربوهيدرات الصحية.  فهل تجد إحدى هذه الغلال الغريبة مغرية لتجربتها و تذوق طعهما الفريد؟

صدأ الساق الأسود :أخطر ما يهدد محاصيل الحبوب

الصدأ الأسود

février 25, 2025 tunisieagriculture تعتبر زراعة الحبوب من أهم الممارسات الفلاحية في العالم التي يعتمد عليها الإنسان كمصدر رئيسي للغذاء، لكنها دوما عرضة للإصابة بأمراض تهدد المحاصيل و بالتالي الأمن الغذائي، مثل صدا الساق الأسود، واحد من أخطر أمراض الصدأ التي تصيب محاصيل الحبوب في جميع أنحاء العالم، خاصة القمح و الشعير. تظهر أعراض هذا المرض بوجود أبواغ ذات اللون الصدئي أو الأسود على الساق و الأوراق لنباتات القمح و الشعير، و التي ينتجها فطر Puccinia graminis   الذي كان تاريخيا يعرف كمسبب دمار شديد للمحاصيل و كـان أكثر الأمراض تخويفا في مختلف البلدان في جميع القارات حيث يزرع القمح، فإذا لم تتم مكافحته بشكل فعال، يفتك الصدأ الأسود بالمحاصيل مسببا خسائر كبيرة.  فطر Puccinia graminis هو طفيل إجباري التطفل يحتاج إلى أنسجة نبات حية للتواجد، و التي تحمله الرياح لمسافات طويلة، مما يجعل المرض سريع الإنتشار ، و ينتشر أيضا عن طريق الآلات و الأدوات الفلاحية، الملابس و الأحذية. يصيب هذا الفطر النباتات من خلال الفتحات الطبيعية على سطح الورقة. ولا يظهر على نباتات القمح أعراض واضحة إلا بعد مرور 7 – 15 يوم من الإصابة. تتطلب الإصابة به توافر بيئة مناسبة من حيث الرطوبة العالية ودرجات الحرارة المعتدلة (15-30 درجة مئوية).  و تشير كذلك دراسات حديثة إلى أن انتشار الفطر يزداد في ظل التغيرات المناخية، مما يهدد إنتاج الحبوب عالميا. وفقًا لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، فإن أمراض الصدأ يمكن أن تؤدي إلى خسائر تصل إلى 50% من المحصول في المناطق الموبوءة إذا لم تُتخذ تدابير المكافحة المناسبة. تبدأ الإصابة بظهور بقع صفراء باهتة، يعقبه ظهور بثرات يوريدية مسحوقية ، مستطيلة الشكل ، لونها بني محمر ، مبعثرة في خطوط طولية موازية لمحور الساق و العرق الوسطي للأوراق ، يتكون بداخل البثرة الجراثيم اليوريدية ، و يختلف حجم هذه البثرة بإختلاف درجة مقاومة النبات للمرض. عند إكتمال تكوين البثرة و نضج الجراثيم اليوريدية، تتشقق الأنسجة المصابة، مما يؤدي إلى انتشار الأبواغ وتفاقم المرض. و يبدأ المرض أساسا في الساق ثم يمتد بصورة أقل إلى الورقة و يصل أحيانا إلى السنبلة. في آخر موسم النمو تتكون البثرات التيليتية و هي نادرة التواجد و  تشبه في شكلها إلى حد كبير البثرات اليوريدية ، لونها بني داكن تتحول إلى اللون الأسود ، وتتكون غالبا على أغماد الأوراق وتكون سوداء لامعة وغير متشققة. تؤدي هذه الجراثيم إلى ضعف عام للنبات نتيجة تضرر الأنسجة الناقلة للماء والعناصر الغذائية، وانحناء أو كسر في السيقان بسبب تدهور قوتها، مما يؤدي إلى خسارة جزء كبير من المحصول. الظروف التي تعزز الإصابة بالصدأ الأسود: طرق الوقاية والمكافحة:  وهنا لا بد أن نذكر تعرض سوريا لتفش كبير لمرض الصدأ الأصفر سنة 2010، حيث بدأت الإصابة في شهر جانفي من ذلك العام وانتشرت خلال الأشهر التالية بسبب الظروف المناخية الملائمة، مثل الرطوبة العالية ودرجات الحرارة المناسبة. أدى هذا التفشي إلى تقليص إنتاج القمح في البلاد بشكل ملحوظ. وعلى الرغم من وجود عدد كبير من المتخصصين في هذا المجال، إلا أن الاستجابة من الجهات المعنية كانت متأخرة وغير فعّالة. تم عقد مؤتمرات وتشكيل لجان لمواجهة الأزمة، ولكن هذه الجهود جاءت بعد فوات الأوان. افتقرت وزارة الزراعة في ذلك الوقت إلى أنظمة الإنذار المبكر للأمراض الزراعية، مما ساهم في تفاقم الوضع وصعوبة السيطرة على انتشار المرض. هذا الحدث أبرز الحاجة الملحّة لتطوير أنظمة إنذار مبكر فعّالة وتدريب الكوادر الزراعية على التعامل السريع مع مثل هذه الأوبئة لحماية المحاصيل الاستراتيجية وضمان الأمن الغذائي. ختاما، يعد صدأ الساق الأسود تهديدًا خطيرًا للأمن الغذائي العالمي، حيث يمكن أن يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من المحاصيل إذا لم تتم إدارته بشكل صحيح.  و قد أظهرت دراسة في Food Security Journal أن تحسين استراتيجيات المقاومة والمكافحة قد يقلل من خسائر الإنتاج بنسبة تصل إلى 40%. من خلال اتباع أساليب الوقاية واستخدام التكنولوجيا الحديثة في استنباط أصناف مقاومة، يمكن تقليل تأثير المرض وضمان إنتاج محاصيل صحية ومستدامة.  

التغيرات المناخية في تونس

التغيرات المناخية في تونس

février 24, 2025 tunisieagriculture تدفع التغيرات المناخية التي ألقت بظلالها على مختلف المناطق التونسية في السنوات الأخيرة، إلى مواجهة عدة تحديات في القطاع الفلاحي، الذي يمثل ركيزة أساسية للإقتصاد الوطني. و رغم أن تونس عاشت في الفترة الأخيرة على وقع نزول مكثف للأمطار بكميات هامة مما ساهم في إمتلاء السدود بنسبة بلغت قرابة 35.4%، إلا أن الوضع في القطاع الفلاحي، مازال غير مطمئن، ومازال الفلاح يواجه رهانات الجفاف و تغير نمط هطول الأمطار و ارتفاع درجات الحرارة. و دفعت التغيرات المناخية الفلاح للتكيف مع هذه الظروف و تغيير مواعيد الزراعة و الحصاد التقليدية. الزراعة اليوم باتت مهددة و بضعف الإنتاج و تراجع المردودية خاصة و أن الطرق التقليدية في إدارة المخاطر لم تعد تتماشى مع الظروف الحالية. كذلك فإن ارتفاع الحرارة قد أثر بشكل كبير على زراعات القمح التي قد تغير لونها نحو الإصفرار من قلة الأمطار، و الذي يؤدي بدوره إلى ظهور الأمراض النباتية و الفلاحية، مما وضع الدولة في موقف محرج جعلها مجبرة على إستيراد أكثر من 95% من الحبوب سنة 2023، لتلبية إحتياجاتها الغذائية. هذه التغيرات لا تؤثر فقط على الزراعات بل أيضا على إقتصاد الدولة، حيث من المتوقع أن تصل الخسائر الناجمة عن التغيرات المناخية ما بين 3 و 5 مليارات دولار سنويا بحلول 2030. أما على الصعيد البشري فكل هذه التحديات تؤثر و بشكل كبير على العاملين في هذا القطاع، فإنحباس الأمطار و تأثيرها على الفلاحة المطرية سبب رئيسي في هجرة اليد العاملة الفلاحية إلى المدن للعمل في ميادين أخرى، مما يجعل هذا القطاع تحت سقف تهديد اخر و هو عزوف بعض الفلاحين عن مواصلة نشاطهم الفلاحي. و كان الموسم الفلاحي 2023/2024 قد شهد انطلاقة حسنة، لكن انحباس الأمطار بداية من النصف الثاني من شهر مارس 2024 وارتفاع درجات الحرارة أثرا سلبا على الحالة العامة للزراعات مما تسبب في تراجع الإنتاج، وذلك وفق ما بينته معطيات قدمتها وزارة الفلاحة خلال ندوة صحفية بتاريخ الأربعاء 11 سبتمبر 2024. وقد سجّل الميزان التجاري الغذائي خلال شهر جانفي 2025 فائضا بقيمة 4,174 مليون دينار مقابل فائض بقيمة 2,469 مليون دينار خلال نفس الفترة من السنة الفارطة، حيث بلغت نسبة تغطية الواردات بالصادرات 125% مقابل 192.8% خلال جانفي 2024. وسجلت قيمة الصادرات الغذائية تراجعا بنسبة 6,10% مقابل ارتفاع الواردات بنسبة 9,37%، وذلك وفق أخر الإحصائيات التي نشرها المرصد الوطني للفلاحة. وتعود أسباب تقلص الفائض بشكل أساسي إلى تراجع قيمة صادرات زيت الزيتون بنسبة -14.7% والتمور بنسبة -2.7 % ومنتجات الصيد البحري بنسبة -54.4 % مقابل ارتفاع واردات الحبوب بنسبة +32.2 % وواردات السكر بنسبة + 65.1 %. و تبقى التغيرات المناخية المتواصلة و نقص الأسمدة من بين العوائق التي يواجهها قطاع الحبوب سنويا و الذي يجعل تونس غير قادرة على تجاوز بين 5 أو 6 % من حاجياتنا من الموسم الزراعي  من الحبوب سنويا، حسب ما صرح به المستشار الاقتصادي لإتحاد الفلاحين فتحي بن خليفة  في تصريح لموزاييك متحدثا عن تأخر تزويد الفلاحة  بالبذور والأمونيتر والتمويل في الموعد المحدد، الذي يجعل المساحات المحصودة في كامل تراب الجمهورية أقل مما تبرمجه الدولة سنويا.  وكانت نتائج الموسم الفارط 2023/2024 قد بينت أن المساحة المبذورة   بلغت 972 ألف هكتار و المساحة المحصودة 717 ألف هكتار وبلغت قيمة التجميع 6.7 مليون قنطار88% منها قمح صلب. التأقلم مع التقلبات المناخية أولوية ملحة تتطلب مجموعة من الإستراتجيات التي تساعد على ضمان إستدامة القطاع الزراعي. فعلى الحكومة أن تواصل العمل على تغيير الخارطة الزراعية لتتناسب مع التغيرات المناخية و وضع خطط مدروسة تهدف إلى تحسين الإنتاجية مع الحفاظ على الموارد الطبيعية، إلى جانب توفير الدعم اللازم للمزارعين لمجابهة الإرتفاع المتواصل لتكاليف الإنتاج.  

حشرة الزيتون القطنية(Psylle)

Psylle

février 24, 2025 tunisieagriculture حشرة الزيتون القطنية(Euphyllura Oliviana) هي حشرة ضارة شائعة تصيب أشجار الزيتون، في جميع أنحاء العالم، خاصة في دول البحر الأبيض المتوسط، و ذلك في فصل الربيع و أوائل الصيف و تسبب خسائر فادحة في المحصول. يبلغ طول هذه الحشرة حوالي0.25 صم، لونها بني مخضر و لها أجنحة، و الحورية و اليرقة تشبه الحشرة لكن بدوم أجنحة. في الشتاء تختبئ الحشرة الكاملة في قواعد أنصال و براعم الزيتون وتخرج في الربيع و بالذات في شهر أفريل عند ارتفاع درجة الحرارة تنشط الحشرة. يتم التزاوج و تضع الأنثى البيض على الأغصان القريبة من الأزهار و على السطح السفلي للأوراق خلال شهري أفريل وماي. يصل عدد البيض إلى 100 بيضة التي تفقس عم حوريات صغيرة تتغذى هي و الحشرات الكاملة على الحوامل الزهرية. يمكن أن يظهر جيلين إلى 3 أجيال من بسيلا الزيتون في السنة. قد يغيب بروز الجيل الثالث، نظرا لعدم توفر الظروف المناسبة (درجة الحرارة تفوق 27° مئوية). و تكون هذه الحشرات ناشطة حين يكون الطقس معتدلا و رطبا في درجة حرارة أقل من 27 درجة مئوية بين 20 و 25 درجة مئوية، لكن نشاطها يقل بمجرد أن ترتفع درجة الحرارة و يصبح الطقس حارا. تهاجم هذه الحشرة الأزهار، حيث تفرز كمية كبيرة من الشمع الأبيض ، يغطي العناقد الزهرية لتبدو الأشجار المصابة وكأنها مغطاة بالقطن. تتغذى الحشرة كذلك  على  البراعم الخضرية و البراعم الزهرية مما يؤدي الى جفاف الأزهار وتساقطها وإعاقة عملية التلقيح وبالتالي انخفاض المحصول وذبول وسقوط الأوراق وانخفاض كفاءة التمثيل الضوئي نتيجة تغطية الكتل القطنية للأوراق كما تفرز الحشرة ندوة عسلية ينمو عليها فطر العفن الأسود. يمكن أن يتطور الجيل الواحد للحشرة على الثمار الفتية التي تشكلت عُقدها فتظهر ثقوب سببها اليرقات و الأفراد البالغة، تغطي هذه الثمار الفتية حبات بيضاء. للوقاية من هذه الآفة يستحسن الحفاظ على مسافات جيدة بين الأشجار لضمان التهوية والتعرض الكافي لأشعة الشمس مما يخلق ظروف غير ملائمة لإنتشار هذه الحشرات، القيام بعملية التقليم بالكيفية الصحيحة، تصميغ و حماية الشقوق و الجروح و  مراقبة مراحل تطور الحشرة على البراعم لتطبيق المعالجة في الوقت المناسب. ينبغي كذلك رش الأشجار بالمبيدات الحشرية عند ظهور الحشرات البالغة، وذلك خلال الفترة الممتدة من منتصف مارس إلى ما قبل الإزهار، مع مراعاة درجات الحرارة وظروف المنطقة.  

الذهب الأحمر: أغلى التوابل في العالم

الذهب الأحمر

février 21, 2025 tunisieagriculture تخيل زهرة بنفسجية متواضعة و ضعيفة، تنبثق بهدوء من قلب أرض عطشاء جافة ، متحدية التقلبات المناخية و الظروف القاسية. قد تبدو للولهة الأولى مجرد زهرة أخرى بلونها البنفسجي الناعم و بساطتها الخجولة، لكنها في الحقيقة تخفي داخل قلبها ذهب أحمر لا يقدر بثمن.    إنها تلك البتلات التي تتفتح كاشفة عن خيوطها القرمزية الرفيعة و كأنها تتغنى بأثمن ما جاد به التراب. نادرةٌ هي، لا تنبت إلا في مواسم محدودة، ولا تجنى إلا بأيد صبورة تدرك قيمتها. وبينما تمر العيون عليها دون اكتراث، يدرك العارفون أن في هذه الخيوط الصغيرة عطر الفخامة، ونكهة التاريخ، ودواءً اختزنته الطبيعة عبر العصور. فالفلاح وهو خير العارفين بها، يعلم جيدا أنها زارعة ناجحة خاصة و أنها تقاوم التقلبات المناخية ولا تحتاج إلى كميات كبيرة من الماء كي تنمو و تزهر، تزرع في تربة خفيفة، سهلة الصرف المائي و فوائدها لا تحصى و لا تعد. ثم أنها كما يطلق عليها هي ذهب أحمر، فكل حوالي 250 زهرة تنتج غراما واحدا من الزعفران ، شعيراتها الحمراء تلك يستخرج منها أغلى التوابل في العالم و الذي يبلغ سعر الكيلو الغرام الواحد منها حوالي خمسة و ثلاثون ألف يورو. وهو ما يجعل زراعتها واحدة من بين المشاريع الزراعية ذات المردودية الإقتصادية العالية. و يبدأ موسم الزراعة في شهر أوت. و في شهر أكتوبر يبدأ الزعفران في الإزهار ليتم جمع المحاصيل بداية من أكتوبر و حتى نوفمبر و ديسمبر، ليتم بعد ذلك تجفيف الشعيرات الحمراء و بيعها مجففة. تلك الشعيرات الثلاث هي الزعفران الأصلي، لذلك تكون عملية القطف دقيقة جدا، حتى لا تتمزق تلك الشعيرات. بيدين صبورتين يمسك الفلاح بخيوط الذهب الأحمر ويسحبها بحذر و عناية. و عقب عملية التجفيف الطبيعي يصبح جاهزا للإستهلاك. و يفضل جني الزعفران في الصباح الباكر قبل بزوغ الشمس لضمان تفتح كامل للإزهار. و تتطلب هذه الزراعة الصبر و العناية فقد يكون إنتاج الزعفران في الهكتار الواحد متفاوتا ليبلغ بين 2 و 10 كغ من الزعفران المجفف، ويعود ذلك إلى عدة عوامل، مثل نوعية التربة، طرق الزراعة و العناية بالمحصول. ولكن في ظروف مناخية جيدة و مع تقنيات زراعية متقدمة يمكن أن يصل الإنتاج إلى 15 كغ/ الهكتار.  يفضل الزعفران التربة الرملية الطينية جيدة التصريف و الغنية بالمغذيات. و يمكن إثراء التربة الطينية شديدة الكثافة بالرمل أو السماد. و بما أنه يزرع غالبا في دول شمال إفريقيا و أسيا و جنوب أوروبا، دول تتميز بالطقس المعتدل الدافئ فهذا يدل على أن الزعفران يحتاج إلى الأماكن المشمسة كي ينمو و يزهر، لذلك ينصح بزراعته في المنافذ المكشوفة و الحدائق الصخرية الوعرة. و تعتبر إيران هي الدولة الأولى عالميا في إنتاج الزعفران، إذ تنتج نحو 90 بالمائة من الزعفران العالمي و تصدره إلى دول الخليج و اليمن. بينما تشهد تونس تطورا ملحوظا في هذا القطاع. و تتركز هذه الزراعات بالأساس في مزارع الشمال التونسي. و لا تقتصر قيمة الزعفران على أسعاره الغالية و إنتاجيته المربحة، فهو يعتبر أيضا قيمة غذائية عالية و فاعليته الطبية متنوعة و عديدة. من الزعفران يمكن صناعة مواد تجميل  و مستحضرات طبية تخلو من أي مواد كيميائية. فهو يساعد في تحفيز الخلايا العصبية في الجسم، و بالتالي يساعد على حماية البشرة و الجلد و يعطي رونقا مثاليا حال استخدامه كمسوح للتجميل. كما أنه دواء يحارب أمراض الإكتئاب لاحتوائه على عناصر غذائية أساسية كالكالسيوم و الحديد و الفسفور، فإن مكوناته أصبحت تدخل في علاج أمراض السكري و السرطان. كما أوضح الموقع الإلكتروني الرسمي لـ”مكتبة الطب الوطنية” في أمريكا أن مكونات الزعفران قد تُساهم في علاج مختلف اضطرابات الجهاز العصبي، مثل مرض الزهايمر ومرض باركنسون. ويمكن أيضًا أن تكون فعّالة في علاج عدة أمراض أخرى، مثل: ارتفاع ضغط الدم و اضطرابات المعدة. وأشارت دراسات مختلفة إلى أن الزعفران يتمتع بأنشطة مضادة للالتهابات، ومضادة لتصلّب الشرايين. و يمكن استخدامه في الطب التقليدي كمسكن عشبي، مُضاد للنُزُلات، مُهدّئ لآلام اللثة و مُطهّر. ختاما، يعتبر الزعفران من المحاصيل الثمينة التي تمتلك تونس مقومات زراعتها بإمتياز، بفضل مناخها الملائم وأراضيها الخصبة. يمكن أن يكون هذا القطاع واعدا في تونس فالاستثمار فيه لا يعزز فقط الاقتصاد الوطني عبر التصدير وتحقيق عائدات مالية هامة، بل هو أيضًا فرصة ذهبية للفلاحين، خاصة في المناطق الريفية، لتحسين دخلهم. علاوة على ذلك، فإن فوائد الزعفران الصحية والغذائية تجعله منتجًا استراتيجيًا يستحق اهتمامًا أكبر. لذلك، يجب على الجهات المعنية توفير الدعم التقني والمالي للمزارعين وتشجيعهم على تبني أفضل الممارسات الزراعية، حتى تتحول تونس إلى وجهة بارزة في إنتاج وتصدير “الذهب الأحمر”، مما يفتح آفاقًا جديدة للنمو والازدهار.    

الأسمدة المناسبة لتحسين جودة النخيل

الأسمدة المناسبة

février 19, 2025 tunisieagriculture كلما كانت الأسمدة تحتوي على المغذيات الأساسية لنمو طبيعي للنباتات كلما إزدهرت المحاصيل وإزداد الإنتاج. وفي هذا الخصوص، فهناك عدة أنواع من الأسمدة التي يتم إستخدامها لتحسين جودة إنتاج النخيل ومنها ما يلي:    1. الأسمدة العضوية المناسبة:  المتكونة من روث الحيوانات و مخلفات النباتات، و التي تختلف كيفية إستعمالها حسب نوع السماد و عمر النخلة ،و يتراوح إستعمالها بين 30 – 45  كلغ من السماد البلدي و تقل إلى النصف عند إستخدام سماد الدواجن.   يستخدم السماد العضوي عن طريق صنع خندق نصف دائري حول جذع النخلة، على أحد الجوانب على بعد  70– 100 سنتيمتر، وبعمق وعرض نصف متر، ثم يملأ بالسماد المتحلل .وتتكرر هذه العميلة في السنة التالية، في الجانب الخارج للجذع.    2. الأسمدة الكيمياوية المناسبة:    يتم إضافة السماد الكيميائي خلال موسم نشاط النخلة سواء بطريقة النثر أو من خلال إضافته مع مياه الري. و من بين هذه الأسمدة:   السماد النيتروجيني:  أنواعه:    اليوريا: يتم إضافة اليوريا بمعدل 2 كغ لكل نخلة سنويا وعلى ثلاث دفعات .ويحتوي سماد اليوريا على 46 % وحدة من النتروجين. وتستخدم هذه الأسمدة عن طريق النثر حول جذع النخلة على بعد يتراوح بين 70 100سنتيمتر ،ويقلب في التربة .ويضاف بمعدل 2,5 إلى 4 كلغ لكل نخلة إعتمادا على خصوبة التربة وعمر النخلة . وقت التسميد النيتروجيني:   الأسمدة الفسفورية:  وهو متكون من حمض الفوسفوريك، ويتم إستخدامه بكمية 150 جرامًا للنخلة الواحدة على دفعات أسبوعية منفردة أو مذابة مع السماد النيتروجيني مع مراعاة مقدار تركيز الحامض على ألا يزيد عن 0,2 جرامًا / لتر، ومقدار تركيز الأملاح السمادية لا يزيد عن 0,5 جرام/ لتر. ويفضل استخدام هذه الأسمدة في الخريف وتحت الحفر. السماد المركب NPK : يضم هذا النوع عددًا من العناصر الغذائية الكبرى، ويفضل أن يحتوي على عدد من العناصر الصغرى. ويتكون هذا السماد من المواد الرئيسة الثلاثة لتركيب جميع الأسمدة؛ N النتروجين ،P الفسفور ،K البوتاسيوم. يستخدم السماد المركب بكمية تتراوح بين 1 و2 كلغ، اعتمادًا على الحجم والعمر والطاقة الإنتاجية، أما في حالة الأشجار غير المثمرة يضاف بكميات مناسبة على دفعات صغيرة. كيفية الإستخدام: هذا النوع من السماد يوجد على شكل حبيبات مطحونة يتم إذابتها في الماء، ثم تروى بها النباتات بمعدل ملعقة صغيرة للتر من الماء، أو من خلال رش النباتات بمقدار ملعقة صغيرة لـ 3 لترات من الماء. ويتم إضافة هذا السماد في الأشهر التالية: جانفي/ يناير، أفريل/أبريل، ماي/ مايو ،وأكتوبر. لهذه الأسمدة عدة إجابيات كتحسين جودة الثمار، زيادة الإنتاجية وتعزيز خصوبة التربة، ولكن كي يستفيد النخيل من هذه الأسمدة يجب أن تستعمل بالطريقة الصحيحة ،فكل زيادة في الكمية قد يؤثر على فاعليتها وقيمتها الغذائية، كذلك التسميد على فترات متباعدة، الري القليل للتربة والتسميد في الصيف حين تكون درجات الحرارة مرتفعة أو أثناء هبوب الرياح إن كان التسميد بالرش، كل هذه التصرفات غير مناسبة لتغذية النخيل ونموه.