Tunisie Agriculture

زراعة التمور في تونس هي واحدة من أهم الزراعات التي تعرف في الوسط الفلاحي. يساهم هذا النشاط في إحياء الأراضي الفلاحية المتواجدة في قلب الصحراء، دعم الاقتصاد الدولي، وتعزيز الصادرات. ويقدر معدل الإنتاج السنوي للتمور في تونس ب 350 ألف طن . هذه الزراعة هي رحلة طويلة تبدأ من غرس النخلة والعناية بها وصولا إلى تصدير التمور للأسواق العالمية .

وتعتبر مناطق الجنوب مثل ولايات قبلي، توزر وقابس من أهم المناطق المثالية لزراعة النخيل وذلك بفضل المناخ الجاف والتربة الملائمة. وتبدأ رحلة النخلة بغرس الفسائل في التربة ورعايتها بصفة مستمرة وذلك عن طريق الري المنتظم، التسميد ،ومكافحة الآفات، إلى أن يبدأ موسم جني العراجين المليئة بالتمور في منتصف أكتوبر وحتى منتصف نوفمبر على الطريقة التقليدية للتسلق والموروثة عبر أجيال.

يصل عدد التمور التونسية إلى حوالي 300 نوع. ولكن دقلة النور الملقبة بسيدة التمور، هي الأكثر شهرة بين كل الأنواع في السوق التونسية. حيث تمثل 80 بالمائة من الإنتاج الوطني. كذلك هي الأكثر طلبا  في الأسواق الخارجية. وذلك  فضلا  لجودتها العالية وتميزها بطعمها العسلي ولونها الذهبي. وتعد تونس من الدول الأولى في التصدير لهذا الصنف من التمور.  وتعد المغرب، ألمانيا، فرنسا، وإسبانيا، أسواق لها تقاليد عريقة في توريد التمور التونسية.

و لكن مع بداية كل موسم وإن كان ناجحا، تطفو العديد من الإشكاليات المتعلقة بالتغيرات المناخية وندرة الموارد المائية. هذا إلى جانب التحديات التي يواجهها التصدير و التي من أهمها فائض الإنتاج بالسوق الداخلية، وتزامن شهر رمضان مع فترة جني التمور بداية من 2025ولمدة 3 سنوات. و من ناحية أخرى تواجه تونس طموح السوق المغربية لمضاعفة الإنتاج الوطني وتحقيق الإكتفاء الذاتي، والمنافسة القوية من دول أخرى مثل الجزائر، مصر وإيران.

و من جانبها تسعى الدولة للحفاظ على مكانة تونس في السوق العالمية ودفع عجلة التنمية بربوع البلاد، من خلال إدخال التقنيات الحديثة، تعزيز البحث العلمي، وتنظيم مهرجانات التمور التي تساهم في ترويج المنتج محليا ودوليا .