Tunisie Agriculture

تعتبر حراثة التربة واحد من أهم العمليات الأساسية لتحسين بنية التربة و الغطاء النباتي و تهيئتها للزراعة، و ذلك في إطار شروط مناخية مناسبة و رطوبة محددة للتربة.

و تعد هذه العملية واحد من أقدم العمليات التي مارسها الفلاح منذ الأزل و التي تطورت على مر السنوات من إستخذام لأدوات بدائية إلى المحاريث الحيوانية، إلى الجرارات الزراعية التي مازالت تخضع إلى يومنا هذا للتطورات التكنولوجية.

و للحراثة عدة فوائد منها:

  • جعل التربة هشة و سلسة يتخللها الماء بسهولة، فتمتصه و تسربه بشكل أفضل، فيستفيد النبات منها، و يقلل من تجمع الماء و تراكمه على سطح التربة.
  • التخلص من الأعشاب الضارة بالمحاصيل و المستنفذة للأغذية وبالتالي الحصول على منتوج أكثر صحة
  • تهوية التربة حتة تسمح للماء والأوكسجين و العناصر الغذائية بالوصول إلى جذور النباتات، مما يساعد على نمو النباتات بشكل أفضل.
  • التخلّص من الأعشاب الضارّة بالمحاصيل وتعقيم التربة من خلال تعريضها للشمس.
  •  المساعدة في خلط الأسمدة العضويّة وتحسين مواصفات التربة.
  • تهيئة التربة للزراعة بالقضاء على الآفات المرضيّة والحشريّة، وفي زيادة المحاصيل وكميّة الإنتاج.

الوقت الأنسب لحراثة التربة وتقليبها هو قبل بداية المحاصيل الشتوية والصيفية على حدا. و تختلف طرق الحرث حسب اختلاف نوع التربة و نوع المحاصيل التي ستزرع فيها و عوامل أخرى. و يتبنى الفلاح إحدى هذه الطرق كما يراه مناسبا .  يختلف نوع المحراث حسب نوع عملية الحرث، فتقليب التربة يحتاج إلى المحاريث القلابة التي تقوم بدفن بقايا المحاصيل السابقة و تحويلها إلى سماد طبيعي مغذي للنباتات، أما الحرث بالحفر فيحتاج إلى المحاريث الحفارة التي تقوم بتفكيك طبقات التربة، و هناك الحرث بالخلط الذي يستوجب إستعمال المحاريث الدورانية و التي تقوم بخلط الطبقة السطحية بالطبقة التي تحتها.

ويعتبر تقليب التربة و حرثها عملية مهمة و ضرورية لمساعدة التربة على تغذية النباتات و تعزيز نموها و بالتالي الحصول على محاصيل و فيرة و صحية. كما يساعد تقليب التربة على تخليصها من الأعشاب الضارة وتجديدها وتهيئتها للزراعة. وتحتاج التربة إلى تقليب وحراثة من وقت لآخر، ويعتمد ذلك على نوع التربة، ونوع المحاصيل التي ستُزرع فيها.