- فبراير 8, 2025
- tunisieagriculture

يحدث مرض التصمغ، أو ما يعرف بـ”العسّيلة” في تونس، للأشجار التي لها جرح قديم أو إصابة بالفطريات الممرضة. و تشمل هذه الأشجار الخوخ، اللوز ، المشماش، اللوزيات عموما و القوارص. يحدث هذا المرض كذلك نتيجة للأضرار الناتجة عن فصل الشتاء، أو الإصابة بالأمراض، أو التلف الناتج عن استخدام أدوات البستنة في خدمة الأشجار. أعراض الإصابة بالتصمغ(العسّيلة) تختلف حسب الظروف المناخية المختلفة وكذلك حسب أنواع النباتات التي يصيبها المرض، و هو عادة يصيب جذوع الأشجار، الجذور الرئيسية، الشعيرات الجذرية و الثمار. التصمغ يسبب تصلب أنسجة النبات و يطوق اللحاء مما قد يسبب في انهيار الشجرة وحتى موتها بالكامل في بعض الأحيان.
وأول أعراض الإصابة هو تعفن لحاء الشجرة قرب سطح التربة مصحوباً بإفرازات صمغية في منطقة الإصابة تحت اللحاء وتظهر على السطح خلال الشقوق التي تحدث فيها وتتجمد هذه الإفرازات الصمغية ويجف اللحاء في الأجزاء التي فوق سطح التربة لتعرضها للجو.
أسباب مرض التصمغ:
و تتعدد أسباب مرض تصغ الأشجار و هذا بعض منها:
- الآفات الحشرية:
حيث تقوم الأشجار الضعيفة التي لا تقدم لها الخدمات الزراعية بآلية دفاع خاصة وهي إفراز الصمغ لمقاومة الحشرات التي تهاجمها. يخرج الصمغ في الأنفاق المحفورة بواسطة الحشرات. و تؤدي الإصابة إلى جفاف الأشجار وتدهورها.
- الظروف البيئية:
ومنها التأثيرات المناخية مثل درجات الحرارة المنخفضة التي تسبب تشقق اللحاف وخروج الصمغ.
- الري المفرط:
يسبب في تعفن الجذور بسبب الإصابة بالفطريات والعفن مما يجعل نمو النباتات ضعيفا، فينتج عنه إفراز الصمغ.
- التربة الثقيلة:
هذه التربة تكون ذات نسبة عالية من الطين، يصعب العمل بها ويصعب زراعتها و تفتقر دوما إلى الصرف الجيد أي يصعب تسرب الماء و الهواء في مساماتها مما ينتج عنه ظهور إفرازات صمغية على الأفرع و السيقان، إلى أن تصفر الأوراق تدريجيا و تجف السيقان.
- الجرح الناتج عن تساقط البرد:
فحين تهب عاصفة البرد على الأشجار، فإنها تسبب في تحطيم الفروع أو اللحاء مما يجعلها عرضة للإصابة بالفطريات.
- إصابة الأشجار بالفطريات الممرضة:
إصابة الأشجار بالفطريات الممرضة يسبب التصمغ، و يحدث هذا نتيجة لتقلبات المناخية و تعرض الأشجار لإصابات حروق الشمس و البرد، و تصيب هذه الفطريات الأشجار من أماكن قطع الأغصان أثناء عملية التقليم.
الوقاية من مرض التصمغ:
لتفادي إصابة الأشجار بالتصمغ، الوقاية المبكرة ضرورة، و ذلك عن طريق:

- تنقيب التربة قبل الزراعة و التأكد من المصارف الرئيسية و الفرعية حتى لا يرتفع الماء عن حد معين في التربة مع تجنب الإفراط في الري.
- تسميد و رعاية النباتات لتعزيز نموها و مقاومتها للتقلبات المناخية و الأمراض، دون الإفراط في إستعمالها
- تقليم الأشجار بدقة و إزالة الأغصان المصابة مع الحرص بعدم إلحاق الضرر بالأغصان السليمة.
- حماية لحاء الأشجار من أشعة الشمس من خلال طلاء جذوع الأشجار بمحلول نصفه ماء والنصف الآخر الجير الأبيض.
- رش المبيدات الحشرية للتخلص من الحشرات التي يمكن أن تسبب للشجرة فيها جروحا و ثقوب.
- إتباع طريقة الري قطرة قطرة مناسبة لطبيعة التربة وتمنع ملامسة المياه لساق الشجيرات أو النباتات .
- زراعة أصناف مقاومة تستطيع تحمل المرض بصورة كبيرة
ولكن في حالة إصابة الأشجار بالصمغ فإن العلاج المبكر أيضا ضروري لإنقاذ الأشجار و المحاصيل و التقليل من الأضرار.